الرئيسية / تقارير / هليل يشعل الشارعين الأردني والعربي بخطبة موجهة الى دول الخليج العربي

هليل يشعل الشارعين الأردني والعربي بخطبة موجهة الى دول الخليج العربي

خطبة نارية، ملتهبة، كارثية، واقعية ومتوازنة، بهذه الكلامات انقسم الشارع الأردني في توصيف خطبة الجمعة التي ألقاها قاضي القضاة الأردني الشيخ أحمد هليل أول أمس الجمعة، والتي طالب فيها بصيغة تحذيرية الدول الخليجية بتقديم المساعدة المادية للمملكة، لتتمكن من اخراج نفسها من الازمة الاقتصادية التي تعاني منها البلاد.

الضجة التي اثيرت حول هذه الخطبة جاءت بسبب عدم اعتياد المجاهرة بمثل هذه الأمور خاصة من قبل شخصية تعتبر مقربة جدا من القصر الملكي، فجزء من الشارع الأردني ذهب الى رفض الطلب واستجداء المساعدات المالية من دول الخليج

بينما كا الجزء الاخر أن هذه الطلبات محقة بعتبار المملكة كانت وما زالت تدعم الدول الخليجية في كافة مواقفها السياسية والعسكرية وحتى الاقتصادية، مما حمل الأردن اعباء لم يعد قادرا على تحملها بالتزامن مع اوضاع ملتهبة في الدول المحيطة به، مطالبين بمساندة الأردن كما طلب الشيخ هليل ليتمكن من الأستمرار في ما كان يقدمه.

اما القسم الأخر فذهب الى ابعد من ذلك محلل مضمون وتوقيت هذه الخطبة، فحديث هليل مثلا تلقفته جماعة الأخوان المسلمين داعيا الى ضرورة فهم المغازي الأبعد من هذه الخطبة والتي تشير أزمة متعاظمة ستقود البلاد الى ما هو أعظم على حد وصف الجماعة، واخرين اعتبروها دعوة دينية لاشقائهم، مؤكدين أن دول الخليج لن تقف مكتوفة الأيدي امام تراجع الأردن.

في المقابل أكد المراقبون أن خطبة قاضي القضاة هليل تشير بما لا يدع مجال للشك بأن الأردن يمر بأزمة مالية غير مسبوقة، دفعت جميع أصحاب القرار والمؤثرين الى الإستنفار والتصريح بشكل علني لاستقطاب الدعم الاقتصادي للمملكة، محذرين من استدارة كبيرة قد تقود الأردن هي الأخرى نحو المعسكر الموازي مع إيران وروسيا.

وكان قاضي القضاة وإمام الحضرة الهاشمية أحمد هليل قد خاطب دول الخليج العربي في خطبة الجمعة من مسجد الملك حسين في عمان، قال فيها “أخاطب بصفتي إماما للأمة وعالما من علمائها قادة وملوك وأمراء الخليج وحكامها وحكمائها وشيوخها، ونحن نقدر لهم مواقفهم التي وقفوها معنا على طول الأيام وأقولها لكم بكل احترام وتقدير “لقد بلغ السيل الزبى، اخوانكم في الأردن ضاقت الأخطار حولهم واشتدت،اخوانكم في الأردن لكم سند وظهير وعون ونصير وظهركم، لقد ضاقت باخوانكم الأردنيين الأمور، فحذار ثم حذار أن يضعف الأردن والأمور أخطر من أن توصف، فأين عونكم وأيادكم البيضاء وأموالكم وثرواتكم”.

 

شاهد أيضاً

تركيا تنقلب على السعودية بالتزامن مع تقارب كبير مع روسيا

لطالما كان الموقف السعودي منسجما حيال أغلب القضايا في المنطقة حتى وان شهد بعض الفتور …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *