الرئيسية / تقارير / تركيا تنقلب على السعودية بالتزامن مع تقارب كبير مع روسيا

تركيا تنقلب على السعودية بالتزامن مع تقارب كبير مع روسيا

لطالما كان الموقف السعودي منسجما حيال أغلب القضايا في المنطقة حتى وان شهد بعض الفتور في فترات لم يجد  بها الطرفان نقطة الإلتقاء كالاختلاف على عزل الرئيس المصري الاسبق محمد مرسي مثلا، ولكن استمرار السعودية إلى جانب النظام التركي وخاصة في ما يتعلق بالازمة السورية كان لاسباب تتعلق بقدرة أردوغان التأثير على اغلب فصائل المعارضة السورية المسلحة وغير المسلحة.
الموقف السعودي المؤيد للمعارضة السورية المسلحة، دفعها لتشكيل ما يشبه التحالف مع تركيا أردوغان، ولم يقتصر هذا التحالف على المواقف السياسية وحسب، بل كان ماديا أيضا، حيث كانت تركيا حلقة وصل بين السعودية والفصائل التابعة لها في سوريا، بل ذهب التحالف الى أبعد من ذالك بدعم السعودية للاقتصاد التركي، عن طريق الاستثمارات من جهة، وزيادة دخل السياحة من جهة أخرى.
هذه المقدمة عن العلاقات السعودية التركية تكشف حقيقة الخوف التي تعيشه الرياض هذه الأيام وهي ترى التقارب الكبير بين أنقرة وموسكو، والتوافق أكبر بين أردوغان وبوتن في ما يتعلق بالأزمة السورية والتي دفعتهم سويا الى تنظيم محادثات جديدة بين المعارضة والنظام في دمشق، لا بل دفع أردوغان الى تقبل فكرة اشراك بشار الأسد في أي حل سياسي ستتوصل إليه كافة أطراف الصراع.
مخاوف السعودية تعمقت أكثر، خاصة وأن التوافق التركي الروسي سيفتح بدون شك الباب أمام توافق تركي أيراني أيضا وهي الخصم اللدود للمملكة، بإعتبار موسكوا وطهران أبرز حلفاء النظام السوري، والذي يقف في مقدمة المدافعين عنه والمتمسكين ببقاء بشار الأسد واشراكه بأي اتفاق أو حتى مرحلة إنتقالية سورية.
فمع كل خطة مشتركة تجمع أردوغان ببوتن، ترتفع وتيرة المخاوف لدى المملكة من غدرا بات وشيك من أنقرة، وتشعر بأن ما قدمته من دعم مالي وسياسي لتركيا سيذهب أدراج الرياح، في ضل استبعادها على نحو متعمد عن المفاوضات الجديدة بين المعارضة والنظام في سوريا، ويضعها أي السعودية أمام خيارين أحلاهما مر، إما الرضوخ للمعسكر الروسي كما حدث مع تركيا، أو المضي منفردة في دعم المعارضة بعيدة عن تركيا.

شاهد أيضاً

هليل يشعل الشارعين الأردني والعربي بخطبة موجهة الى دول الخليج العربي

خطبة نارية، ملتهبة، كارثية، واقعية ومتوازنة، بهذه الكلامات انقسم الشارع الأردني في توصيف خطبة الجمعة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *